الفيروز آبادي
139
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
كسكّيت ، فيفرق بذلك بينهما . وهو وجه . وأمّا أنا فما أقرؤه إلّا كما أخبرتك السّادس عن شيخه ابن بشكوال : أنّه قال : سمعت الحافظ أبا عمر بن عبد البرّ يقول : ومنهم من قال ذلك بالخاء المعجمة . والصّحيح أنّه لا فرق بينهما . السّابع المسيح لغة : الذي لا عين له ولا حاجب ؛ سمّى الدّجال بذلك ؛ لأنّه كذلك . الثامن المسيح : الكذّاب ، وهو أكذب الخلق . التّاسع المسيح : المارد الخبيث . وهو كذلك . العاشر قال ابن سيده : مسحت الإبل الأرض : سارت فيها سيرا شديدا . سمّى به لسرعة سيره الحادي عشر : مسح فلان عنق فلان أي ضرب عنقه ؛ سمّى لأنّه يضرب أعناق الذين لا ينقادون له . الثاني عشر قال الأزهري : المسيح بمعنى الماسح ، وهو القتّال . وهذا قريب من معنى ما قبله . الثالث عشر المسيح : الدّرهم الأطلس لا نقش عليه ؛ قاله ابن فارس فهو مناسب للأعور الدّجال إذ أحد شقّى وجهه ممسوح . الرابع عشر المسح : قصر ونقص في ذنب العقاب ؛ كأنّه سمّى به لنقصه ، وقصر مدّته . الخامس عشر مشتقّ من المماسحة ، وهو الملاينة في القلوب « 1 » ، والقلوب غير صافية . كذا في المحكم ؛ لأنّه يقول خلاف ما يضمر .
--> ( 1 ) كذا . والصواب : « القول » كما في اللسان .